102

Al-Wajīz fī ʿAqīdat al-Salaf al-Ṣāliḥ Ahl al-Sunna waʾl-Jamāʿa

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: (لَيْسَ الإِيمانُ بالتَحلي وَلا بالتَمَنّي، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ في القُلوب وَصدقَتْهُ الأَعْمالُ) (١) .
وقال الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى: (الإِيمانُ قولٌ وعمل، يزيدُ وينقص، يزيدُ بالطاعة وينقص بالمعصية، ثم تلا: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] (٢) .
وقال الحافظ أَبو عمر بن عبد البر، في " التمهيد ": (أَجْمَعَ أَهْلُ الِفقهِ وَالحَديثِ عَلَى أَن الإِيمانَ قَولٌ وَعَمَل، وَلا عَمَلَ إِلا بنية، والإِيمانُ عِنْدَهُمْ يَزيدُ بالطاعَة، ويَنْقُص بالمعْصيَة، وَالطَاعَاتُ كلها عِنْدَهُمْ إِيمان) (٣) .
وعلى هذا كان جميع الصحابة والتابعين ومَن تبعهم بإِحسان من المحدِّثين والفقهاء وأَئمة الدِّين ومَن تبعهم، ولم يخالفهم أَحد من السَّلف والخلف؛ إِلا الذين مالوا عن الحقِ في هذا الجانب.
وأَهلُ السنَّة يقولون: من أَخرج العمل عن الإِيمان فهو مرجئ مبتدع ضال.

(١) انظر: (كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(٢) انظر: " فتح الباري " ج١، ص ٦٢؛ كتاب الإيمان.
(٣) انظر: " كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية.

1 / 108