Awdah al-Tafāsīr
أوضح التفاسير
Publisher
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edition
السادسة
Publication Year
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Genres
•General Exegesis
Regions
Egypt
﴿كَلاَّ﴾ أي حقًا ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ أي إن الكفار لمحجوبون من رحمة الله تعالى ومغفرته يوم القيامة
﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ أي لداخلو النار
﴿كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ﴾ صحف أعمالهم. والأبرار: هم الذين يعملون البر، ويتصفون به ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ أعالي الجنات. أو هو ديوان الخير؛ كما أن سجين ديوان الشر
﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ مختوم
﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ أي يرونه رأي العين؛ أو أريد بالمقربين: الملائكة
﴿عَلَى الأَرَآئِكِ﴾ على الأسرة ﴿يَنظُرُونَ﴾ ينظر بعضهم إلى بعض سرورًا، أو ينظرون مغتبطين إلى ما اختصهم به ربهم من نعيم مقيم
﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ بهجة التنعم
﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾ الرحيق: اسم من أسماء الخمر، وهو صفوتها. والرحيق أيضًا: الشراب الخالص؛ الذي لا غش فيه
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ أي مختومة أوانيه بالمسك؛ مكان الطين الذي كانوا يختمون به أوعية الخمر ﴿رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾ أي فيما تقدم من النعيم والتكريم ﴿فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ فليرغب الراغبون، وليتسابق المتسابقون؛ بالمسارعة إلى الخيرات، والانتهاء عن السيئات
﴿وَمِزَاجُهُ﴾ أي ما يمزج به ذلك الشراب ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ التسنيم: مصدر سنمه، إذا رفعه. والمعنى: أن الخمر تمزج بأرفع شراب في الجنة
﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ﴾ من الكفار ﴿كَانُواْ﴾ في الدنيا ﴿مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾ استهزاء
﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾
عليهم؛ سخرية منهم
﴿وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ﴾ رجعوا إلى أهلهم في الدنيا ﴿انقَلَبُواْ فَكِهِينَ﴾ ضاحكين، ساخرين من المؤمنين
﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ﴾ أي إذا رأى المجرمون المؤمنين ﴿قَالُواْ﴾ عنهم ﴿إِنَّ هَؤُلاَءِ﴾ الناس ﴿لَضَالُّونَ﴾ نسبوا إليهم الضلال وهو لاصق بهم. قال تعالى:
﴿وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ﴾ أي ما أرسل الكفار على المؤمنين ﴿حَافِظِينَ﴾ لأعمالهم؛ فيردونهم إلى صلاحهم، ويمنعونهم عن ضلالهم الذي يزعمونه
1 / 739