372

Awdah al-Tafāsīr

أوضح التفاسير

Publisher

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edition

السادسة

Publication Year

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regions
Egypt
سورة مريم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿كهيعص﴾ (انظر آية ١ من سورة البقرة)
﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ أي إن في هذه السورة ذكر رحمة ربك لعبده زكريا
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيًّا﴾ سرًا: لم يسمعه سوى مولاه
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ ضعف لشيخوختي وكبر سني ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ أي كنت سعيدًا بإجابة دعائي فيما مضى؛ فلا تخيب رجائي فيما يأتي
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾ الذين يلوني في النسب ﴿مِن وَرَآئِي﴾ من بعدي. وخوفه منهم: إهمالهم للدين، وعدم تمسكهم به، وتضييعهم له؛ كما ضيعته بنو إسرائيل في غيبة موسى، وبعد وفاته ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ عقيمًا لا تلد؛ لكبر سنها ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ من عندك ﴿وَلِيًّا﴾ يلي أمري من بعدي، ويدعو الناس لمعرفتك وعبادتك
﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ أي يرث ما أوتيناه من علم، ودين، وحكمة ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ أي مرضيًا عندك في دينه، ومرضيًا عند الناس في خلقه
﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ أي لم نجعل له نظيرًا. وقيل: لم نجعل مسمى بيحيى قبله
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّي﴾ كيف ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾ عقيمًا لا تلد ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ من عتا: إذا يبس. أي بلغت نهاية السن. قيل: كان عمره وقتذاك مائة وعشرين سنة.

1 / 366