Awdah al-Tafāsīr
أوضح التفاسير
Publisher
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edition
السادسة
Publication Year
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Regions
Egypt
﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ محمدًا ﵊؛ لأنه وارد في كتبهم، بشرت به أنبياؤهم ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ بتكذيبه، وعدم الإيمان به. أو ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ التي عددها وبيّنها في هذه السورة وغيرها من السور ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ بترك الشكر عليها، أو يعرفونها في الشدة، وينكرونها في الرخاء، أو يعرفونها بقلوبهم، ويجحدونها بألسنتهم؛ ونظيره قوله تعالى: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ﴾
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ يوم القيامة: وهو نبيها؛ يشهد لها أو عليها
﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في الكلام أو الاعتذار ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي ولا يعاتبون؛ لأن العتاب لا يكون إلا بين الأحباء؛ وهو نعمة حرم الله تعالى على الكافرين نيلها
﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ لا يمهلون
﴿وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ الذين كانوا يعبدونهم: من الشياطين والأصنام وغيرها ﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾ أي قال المعبودون للعابدين ﴿إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ينطقهم الله تعالى: ﴿الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ زيادة في خزي المشركين وفضيحتهم وهوانهم
﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أي استسلموا لحكمه: العابد والمعبود ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ غاب عنهم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من الأرباب التي كانوا لها عابدين
﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ منعوا الناس عن دينه
﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ﴾ هو نبيهم ﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيدًا عَلَى هَؤُلآءِ﴾ على قومك، أو على جميع المخلوقات ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ بيانًا لكل ما يحتاجون إليه في معاشهم ومعادهم. ونظيره قوله تعالى: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾
1 / 330