325

Awdah al-Tafāsīr

أوضح التفاسير

Publisher

المطبعة المصرية ومكتبتها

Edition

السادسة

Publication Year

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Regions
Egypt
﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ أي فامض في تنفيذ ما أمرتك به؛ واجهر بما أنزلته عليك من القرآن، وأعلن كلمة التوحيد، وشق باطلهم بحقك
﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ أي منعنا عنك شرهم وأذاهم؛ بأن أهلكناهم، وقطعنا دابرهم
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ فيك، وفي الله
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ قدسه واحمده على ما أفاء عليك من نعم
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ﴾ داوم على عبادته ﴿حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ الموت: المتيقن وقوعه.
سورة النحل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ بمعنى سيأتي؛ وعبر تعالى بالماضي: لتيقن وقوعه؛ وهو البعث والنشور والحساب ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ وتقولوا: متى؟ وأين؟ وأيان؟ ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تقدس وتنزه (انظر آية ﷺ من سورة الإسراء)
﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالْرُّوحِ﴾ بالوحي ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ بإرادته ﴿عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ الذين اصطفاهم لنبوته، واختارهم لرسالته
﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ مني (انظر آية ٢١ من الذاريات) ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ خصم شديد الخصومة لمن خلقه ورزقه
﴿وَالأَنْعَامَ﴾ الإبل والبقر والغنم ﴿خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ من أصوافها وأوبارها وأشعارها؛ تصنعون كساء، ورداء، وغطاء لكم فيها ﴿مَنَافِعُ﴾ تنتفعون بركوبها، وتشربون من ألبانها
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ﴾ زينة ﴿حِينَ تُرِيحُونَ﴾ من الإراحة؛ أي حين تردونها في العشي من مسارحها ومراعيها؛ إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ بها، وتخرجونها من مراحها إلى مرعاها في الصباح
﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ﴾ بعيد ﴿لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ بجهدها ومشقتها

1 / 319