The Book of Strictures

Ibn Hazm d. 456 AH
29

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Investigator

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Publisher

دار أضواء السلف

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

¬أجله، وحمد بن القاسم خليفة بالجزيرة، ومحمد بن إدريس خليفة بمالقة، وإدريس بن يحيى على بيشتر" (^١). وقال المقري: " ... انقطعت الدولة الأموية من الأرض، وانتثر سلك الخلافة بالمغرب، وقام الطوائف بعد انقراض الخلائف، وانتزى الأمراء والرؤساء من البربر والعرب والموالي بالجهات، واقتسموا خطتها، وتغلب بعضهم على بعض، واستقل أخيرا بأمرها ملوك، استفحل أمرهم، ولاذوا بالجزية يدفعونها للطاغية، أن يظاهر عليهم، أو يبتزهم ملكهم ... " (^٢). وكان انقسام الأندلس إلى دويلات وطوائف، سببا ممهدا لانهيار الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الأندلسية، وذلك هو الذي أومأ إليه القاضي عياض عندما قال، في سياق حديثه عن دول الطوائف: "وقد نشأ بينها من المفاسد ما أعوز دلعه، وتعدد وتره وشفعه، واستحكم ضرره حتى لم يمكن دفعه" (^٣). ولقد عاين ابن حزم بعض هذه الحوادث، فَأَثَّرَتْ في نفسه تأثيرات مختلفة منها: ١ - الشعور بالحسرة والأسى على قرطبة التي كانت "جوهرة العالم"

(^١) انظر: رسالة نقط العروس (ضمن رسائل بن حزم) (ج ٢/ ص ٩٨) وأعمال الأعلام (ص ١٤٢ - ١٤٣). (^٢) انظر: نفح الطيب (ج ٤/ ص ٥٩). (^٣) انظر: أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض (ج ١/ ص ٦٠) ودول الطوائف (ص ٤١٩).

1 / 27