The Book of Manners
الأدب الصغير ت خلف
Publisher
دار ابن القيم بالإسكندرية
Genres
لاَ يَسْتَخِفُّ ذُو الْعَقْلِ بِأَحَدٍ.
وَأَحَقُّ مَنْ لَمْ يُسْتَخَفَّ بِهِ ثَلاَثَةٌ: الْأَتْقِيَاءُ، وَالْوُلاَةُ، وَالْإِخْوَانُ.
فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْأَتْقِيَاءِ أَهْلَكَ دِينَهُ.
وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْوُلاَةِ أَهْلَكَ دُنْيَاهُ.
وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ أَفْسَدَ مُرُوءَتَهُ.
مَنْ حَاوَلَ الْأُمُورَ (١) احْتَاجَ فِيهَا إِلَى سِتٍّ: الْعِلْمِ، وَالتَّوْفِيقِ، وَالْفُرْصَةِ، وَالْأَعْوَانِ، وَالْأَدَبِ، وَالاجْتِهَادِ.
وَهُنَّ أَزْوَاجٌ:
فَالرَّأْيُ وَالْأَدَبُ زَوْجٌ: لاَ يَكْمُلُ الْأَدَبُ إِلاَّ بِالرَّأْيِ، وَلاَ يَكْمُلُ الرَّأْيُ بِغَيْرِ الْأَدَبِ.
وَالْأَعْوَانُ وَالْفُرْصَةُ زَوْجٌ: لاَ يَنْفَعُ الْأَعْوَانُ إِلاَّ عِنْدَ الْفُرْصَةِ، وَلاَ تَنْفَعُ (٢) الْفُرْصَةُ إِلاَّ بِحُضُورِ الْأَعْوَانِ.
وَالتَّوْفِيقُ وَالاجْتِهَادُ زَوْجٌ: فَالاجْتِهَادُ سَبَبُ التَّوْفِيقِ، وَبِالتَّوْفِيقِ يَنْجَحُ الاجْتِهَادُ.
_________
(١) يقال: حاول الأمر مُحَاوَلَةً وَحِوَالًا: إذا أراد إدراكه ورام إنجازه.
(٢) في "ك": [وَلاَ تَتِمُّ].
1 / 59