12

فرمت إليه بنظرة فيها بعض الحدة، ولكنها لم تخل من ابتسام، ومضت في كلامها فقالت: وقد خطر لي حين رأيتك ممددا تحت المظلة أن أتخذ منك مجنا يقيني تطفل هؤلاء ال ...

فقال على سبيل التلقين: المجانين.

فابتسمت وأطرقت، وجعلت أصابعها تعبث بالرمل.

وسألها: أليس معك هنا أحد؟

قالت: أمي، ولكنها لا تفارق الكابين؛ يمكنك أن تراها من هنا (وأشارت إلى صف الكابينات) وبالها طويل، وصدرها واسع وصبرها لا ينفد ...

قال مقاطعا: مسكينة.

قالت: من؟

قال: أمك.

قالت مستغربة: وما الذي يجعلك تظن أنها مسكينة؟!

قال: يظهر أنها احتاجت أن تروض نفسها على الصبر.

Unknown page