212

Tabsīṭ al-ʿaqāʾid al-Islāmiyya

تبسيط العقائد الإسلامية

Publisher

دار الندوة الجديدة

Edition Number

الخامسة

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Genres

فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها". ثم قال أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم:
﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا﴾ [النساء: ١٥٩].
أخرجه أحمد والخمسة إلا النسائي.
وعن عروة بن مسعود الثقفي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ: "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين: لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا. فيبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه. ثم يحكم الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة. ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه، فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا. ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون ما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم في ذلك دارٌّ رزقهم (١) حسن عيشهم. ثم يفنخ في الصور فيصعق الناس، ثم ينزل الله مطرًا كأنه الطل (٢) فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون. ثم يقال: يأيها الناس هلم إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسئولون، ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فقال: من كل ألف تسعمائه وتسعة وتسعين، قال: فذلك يوم يجعل الولدان شيبًا، وذلك يوم يكشف عن ساق" أخرجه أحمد ومسلم. والأحاديث في هذا كثيرة شهيرة صحيحة. قال القاضي عياض: نزول عيسى ﵇ وقتله الدجال حق وصحيح عند أهل السنة للأحاديث الصحيحة في ذلك. وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله، فوجب إثباته.

(١) كثير رزقهم.
(٢) مطر شديد الضعف.

1 / 216