983

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-Qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(من أحكام الحج)
الحكم الثاني: الهَدْيُ: وهو الأنعامُ تُهْدَى إلى البيت العتيق.
وقد ذكره الله سبحانه في مواضع (١) من كتابه العزيز، وجعلها من شعائره، فقال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:٣٣].
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة:١٩٦].
وقال تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].
وسيأتي الكلامُ عليه -إن شاء الله تعالى-.
الحكم الثالث: القلائد:
يحتمل أن يكونَ المرادُ بها الهَدْيَ المُقَلَّدَةَ، وإنما أفردَها بالذكرِ إما (٢) تفخيمًا وتعظيمًا لشأنها، وإما أن التقليدَ يقومُ فعلُه مقامَ النطقِ في خروجها عن ملكِ مالكِها كالنذر.
وبهذا أخذَ مالكٌ، فمتى قَلَّدَ هَدْيَهُ وأَشْعَرَهُ، وجبَ عليه ذبحُه، حتى لو

(١) في "ب": "غير موضع".
(٢) "إمّا" ليست في "أ".

3 / 65