1484

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(من أحكام الجهاد)
٢٣٠ - (١) قوله ﷻ: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٥].
* دفعَ اللهُ سبحانَهُ القِتالَ والقَتْلَ عن المشركينَ لأجلِ المسلمينَ المَجْهولينَ الذينَ بَيْنَ ظَهْرانَيْهم، وأَمّا لو لمْ يكنْ فيهم مسلمونَ، لجازَ قتلُهم وقِتالُهم بما يَعُمُّ منْ آلةِ الحَربِ، إذْ لا مَعَرَّة (١) ولا كَفّارَةَ في قَتْلِ نَسائِهم وذَراريّهِم إذا وقعَ خَطَأً؛ فقدْ نصبَ النبيُّ ﷺ على أهلِ الطائفِ مَنْجَنيقًا، أو عَرّادَةً (٢)، ونحن نعلمُ أن فيهم النساءَ والصِّبيان (٣) والوِلْدانَ (٤)، ونصبَ عَمْرُو بنُ العاصِ المَنْجَنيقَ على أهلِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ (٥).

(١) المعرَّة: الأمر القبيح المكره، وهو الأذى، وهي مَفْعَلة من العَرِّ. "لسان العرب" (مادة: عرب).
(٢) العرّادة: شبه المنجنيق، صغيرة، والجمع: العَرَّادات. "لسان العرب" (مادة: عرد).
(٣) "والصبيان" ليس في "ب".
(٤) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (٤/ ٢٤٣)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٩/ ٨٤).
(٥) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٩/ ٨٤)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ٢٣٠).

4 / 157