الذي عَلَّمتَنا كما تُعَلِّمُنا السورةَ من القرآنَ، فكيفَ نُصَلِّي عليك؟ فَهلْ تَرَى السَّلامَ الَّذي عَرَّفَهُ بلامِ العَهْدِ غيرَ السلام (١) الذي يكونُ مع الصلاةِ عليه ﷺ.
ولما انتهى بنا النظرُ والتحقيقُ إلى هذهِ الغايةِ التي هي سَواءُ الطريق، اخْتَرْنا موافقةَ أبي عبدِ اللهِ الشافعيِّ، وذهبنا إليه؛ خلافًا لمنْ نسبَهُ إلى الشذوذِ -رحمه الله تعالى- (٢).
* إذا تَمَّ هذا فقدْ علمتَ أنَّ النبيَّ ﷺ شَرَعَ الصلاةَ على آلِه معَ الصَّلاةِ عليهِ تشريفًا لَهُم بشِرَفِهِ ﷺ، وَجزاهُ عنّا أفضلَ الجَزاءِ، وآتاهُ الوسيلةَ والفَضيلةَ بِمَنِّه وكَرَمِه.
وقد اختلفَ الناسُ في الآل على أقوالٍ، وأما في هذا المَقام، فالمرادُ بهمْ أزواجُهُ وأهلُ بَيْتِهِ وعِتْرَتُهُ (٣).
(١) "السلام": ليس في "أ".
(٢) الذي نسب الشافعي إلى الشذوذ هو القاضي عياض في "الشفا" (٢/ ٦٢) فراجعه.
(٣) انظر: "المجموع" للنووي (٣/ ٤٣١).
4 / 139
تقديم بقلم فضيلة الدكتور مصطفي سعيد الخن رحمه الله تعالى