1463

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(من أحكام الصلاة على النبي ﷺ -)
٢٢٥ - (٩) قولُه ﷻ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦].
* أعلَمَنا اللهُ ﷻ منزلةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فتولى الصَّلاةَ بِنَفْسِهِ عليهِ ﵎ وشَرَّفَ بها مَلائِكَتَهُ، كما قَرَنَ صَلاَتهُم بصلاتِه -جَلَّ ثناؤُه-، ثم أمرَنا بالصَّلاةِ والسَّلامِ عليهِ ﷺ، وجعلَ ذلكَ منْ أشرفِ الطَّاعاتِ وأَفْضَلِها لدَيْه -جَلَّ ثناؤُه سُبْحانَهُ-.
* وقد بيَّنَ النبيُّ ﷺ كيفيةَ الصلاةِ عليه.
روى عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى عَنْ كَعب بنِ عُجْرَةَ قال: لما نزلتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب:٥٦]، قال: قُلْنا: يا رسول الله! قد علمنا السلامَ عليكَ، فكيفَ الصلاةُ عليك؟ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَل على مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ محَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهيمَ وعَلى آلِ إبْراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ على إبْراهيمَ وعَلى آلِ إبْراهيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مجيدٌ" (١).

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٤٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦٣١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٥٧)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٥٨٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٠٦).

4 / 133