1459

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

عليهِنَّ؟ وهل تجدُ دليلًا يدلُّ على النَّسْخِ أو عدِمه (١)؟
قلتُ: للشافعيةِ في ارتفاع تحريمِ طلاقِهِنَّ وجهانِ، والراجحُ منهُما، والصوابُ عندي بقاءُ التحريمِ (٢)، إذْ لا دليلَ يدل على النَّسْخِ، فلا يجوزُ أن يتركَ كتابُ اللهِ ويتبعَ خلافُه.
قال أُبَيُّ بْنُ كعبٍ: إن معنى: ﴿ولَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [الأحزاب: ٥٢]: ليس لكَ أنْ تطلِّقَهُنَّ بعدما اخْتَرْنَ الله ورسولَهُ والدارَ الآخِرَةَ، ولكنْ لكَ أن تزَوَّجَ عليهِنَّ مَنْ شِئْت (٣).
* وقَدْ قَدَّمنا (٤) أقوالَ أهلِ العِلْمِ في المُراد بالإرجاء، هل هو في القَسْمِ والتَّسْوِيَة، أو في النكّاحِ والاتِّهابِ؟ ولم أعلمْ أحدًا قال: إنَّ المرادَ بهِ الطلاقُ، والله أعلمُ.

(١) انظر: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: ٤٥).
(٢) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٩/ ١٣).
(٣) لم أره بهذا اللفظ، وفي "معالم التنزيل" للبغوي (٣/ ٥٣٨)، و"تفسير الطبري" (٢٩/ ٢٢): قيل لأبي بن كعب: لو مات نساء النبي ﷺ أكان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يمنعه من ذلك؟! قيل: قوله ﷿: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾، قال: (إنما أحل الله له ضربًا من النساء) فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾، ثم قال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾.
(٤) في "ب": "قدمت".

4 / 129