1452

Taysīr al-bayān li-aḥkām al-qurʾān

تيسير البيان لأحكام القرآن

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

(من أحكام النكاح)
٢٢١ - (٥) قولُه تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٠].
أقول: أحلَّ اللهُ لنبيّه ﷺ نِكاحَ المَذْكوراتِ بِشَرطينِ: أحدهما: إذا آتاهُنَّ أجُورَهُن، وقد اتفقَ أهلُ العلمِ على أنَّ الصَّداقَ لا تَجوزُ المُواطَأَةُ على تَركِه، كان اتّفَقوا على جَوازِ تفويضِ المرأةِ لِبُضعِها، إلا أنَّ (١) الصَّداقَ لا بُذَ منهُ، فهو إما أن يَفْرِضَ لها، أو يَدخُلَ بها، ويستقرَّ عليهِ مَهْرُ نِسائها، ولها أنْ تَمْتَنِعَ منهُ إلى أن يَفْرِضَ لَها، وهذا الحكمُ شامِلٌ لهُ ﷺ ولأُمتِه.
ثم خصَّهُ اللهُ بإحلالِ الزواجِ لهُ بغيرِ صَداق حالًا ومالًا، فلا يجبُ عليهِ مهرٌ، لا بموتٍ، ولا بدُخولٍ، فقالَ تَعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠]،

(١) في "ب": "لأن" بدل "إلا أن".

4 / 122