وعن ابن عباس قال: قال: القوم حين أمروا أن يقتل بعضهم بعضا: يا رسول الله: كيف نقتل الآباء والأبناء والإخوة؟ قال: فأنزل الله عليهم ظلمة لا يرى بعضهم بعضا فقتلوهم.
فقالوا: يا موسى ما آية توبتنا؟ قال: أن تقوم السيوف والسلاح فلا تقتل وترفع عنكم الظلمة.
قال: فقتلوا حتى بلغت الدماء المئزر وخاضوا فيها وصاح الصبيان إلى موسى يقولون: يا موسى! العفو العفو! وبكى موسى إلى الله ﷿ فأنزل الله ﷿ الرحمة وقام السلاح.
ونادى موسى أن ارفعوا عن إخوانكم فقد نزلت الرحمة وارتفعت عنهم الظلمة فتكشفت عن القتلى.
قال ابن عباس: فقتلاهم شهداء وأحياؤهم مغفور لهم.
٢١ – [توبة قوم يونس ﵇]
قَالَ إِسْحَاقُ: وَأَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ وَمُقَاتِلٌ عن الضحاك عن ابن عباس قَالَ: لَمَّا أَيِسَ يُونُسُ ﵇ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِ دَعَا رَبَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا رَبِّ! إِنَّ قَوْمِي أَبَوْا إِلا الْكُفْرَ فَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ نِقْمَتَكَ.