382

Al-Tawshīḥ sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوشيح شرح الجامع الصحيح

Editor

رضوان جامع رضوان

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

(كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا) أي: في غير أيام الحيض كما أفصح به في رواية أبي داود، حيث زاد: "بعد الطهر"، وبذلك يحصل الجمع بين هذا وبين حديث عائشة: "حتى ترين القصة البيضاء".
٢٧ - بَابُ عِرْقِ الِاسْتِحَاضَةِ
٣٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَقَالَ: «هَذَا عِرْقٌ» فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
(عرق الاستحاضة): بكسر العين وإسكان الراء.
(عن عروة، وعن عمرة): يعني كلاهما عن عائشة، ولأبي الوقت وابن عساكر بحذف الواو، فصار من رواية عروة عن عمرة، والمحفوظ إثباتها، وأن الزهريّ رواه عنهما معًا عن عائشة.
(أم حبيبة): هي بنت جحش أخت زينب أم المؤمنين، وهي مشهورة بكنيتها، وقد قيل: اسمها "حبيبة"، وكنيتها: "أم حبيب" بغير هاء، وقيل: اسمها "زينب" كأختها، وقد وقع ذلك في "الموطأ"، وبسطت الكلام عليه في شرحه.
(فكان يغتسل لكل صلاة)، قال الطحاوي: هو منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش، لأن في النسائي بالوضوء لكل صلاة لا الغسل.
وقال ابن حجر (٢): الجمع بحمل حديث أم حبيبة على الندب أولى.
قلت: أو يحمل على أنها كانت متحيرة.

1 / 423