1021

Al-Tawshīḥ sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوشيح شرح الجامع الصحيح

Editor

رضوان جامع رضوان

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

قلت: سمعت من بعض المسلكين مثله، قال: لأن إطلاق ذلك من الرسول إنما هو لحكمة الزجر، وقصد النفور، فلا يعدل به خوف فواته، ونظيره: قول أرباب الطريق: إن التفات السالك لما كان عليه في بدء أمره من الغفلات كفر، ومرادهم ذلك لا حقيقة الكفر.
أقول: "وبه يقاس قول المفتي في كثير من الأمور التي لا تخرج عن الملة هذا كفر لقصد التنفير، فلا ينبغي أن ينكر عليه مثل هذا، وفي "الروضة" ما يشهد له".
(لطم الخدود): خصها بالكون الغالب لطمها، وإلا فبقية الوجه كذلك.
(الجيوب): جمع "جيب" بالجيم والموحدة: هو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس.
(بدعوى الجاهلية): هي كقوله: "واجبلاه، واويلاه، واثبوراه".
٣٦ - بَابُ رِثَاءِ النَّبِيِّ ﷺ سَعْدَ ابْنَ خَوْلَةَ
١٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلاَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لاَ» فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: «لاَ» ثُمَّ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً،

3 / 1078