76

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Investigator

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edition Number

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

حلب

وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ أَلَيْسَ بَين فِي كتاب الله ﷿ بَان الْفَرْض غسل الْقَدَمَيْنِ أَو مسحهما قَالَ بلَى قلت لم مسحت على الْخُفَّيْنِ وَمن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَالنَّاس إِلَى الْيَوْم من ترك الْمسْح على الْخُفَّيْنِ ويعنف من مسح قَالَ لَيْسَ فِي رد من رده حجَّة وَإِذا ثَبت عَن النَّبِي ﷺ شَيْء لم يضرّهُ من خَالفه قلت ونعمل بِهِ وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ كَمَا نعمل بِهِ لَو كَانَ مُتَّفقا عَلَيْهِ وَلَا نعرضه على الْقُرْآن قَالَ لَا بل سنة رَسُول الله ﷺ تدل على معنى مَا أَرَادَ الله ﷿ قُلْنَا فَلم لَا تَقول بِهَذَا فِي الْيَمين مَعَ الشَّاهِد وَغَيره مِمَّا تخَالف فِيهِ الحَدِيث وتريد إبِْطَال الحَدِيث الثَّابِت بالتأويل وَبِأَن تَقول الحَدِيث يُخَالف ظَاهر الْقُرْآن اهـ الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قد يقوى الْخَبَر وَأَصله ضَعِيف وَقد يضعف وَأَصله قوي وَذَلِكَ لأسباب تعتريه غير ان الْخَبَر إِذا عرضت لَهُ الْقُوَّة لَا يرْتَفع عَن دَرَجَته وَإِذا عرض لَهُ الضعْف نزل عَنْهَا فالمتواتر مهما زَاد تواتره يبْقى متواترا إِذْ دَرَجَة فَوْقه يرْتَفع إِلَيْهَا وَإِذا نقص تواتره نقصا بَينا نزل عَن دَرَجَته إِلَى دَرَجَة الْمَشْهُور ثمَّ قد يضعف إِلَى أَن يصير عَزِيزًا ثمَّ غَرِيبا ثمَّ قد يندرس فكم من خبر متواتر قد درسته الْأَيَّام أَلا ترى أَن كثيرا من الْأَبْنِيَة الْعَظِيمَة لَا يعلم الْآن يَقِينا أَسمَاء بنائها فضلا عَن زمانهم قَالَ المتنبي (أَيْن الَّذِي الهرمان من بُنْيَانه ... مَا قومه مَا يَوْمه مَا المصرع) (تتخلف الْآثَار عَن أَصْحَابهَا ... حينا ويلحقها الفناء فتتبع)

1 / 115