= أراد فيما وصاني. والجواب عن الثاني أنهما لو كانا مثنيين لرفعا بالألف ولجرا ونصبا بالياء في كل حال، وذلك لا يكون إلا إذا أضيفا إلى المضمر. فإن أضيفا إلى الظاهر كانا بالألف في كل حال تقول: جاءني كلا أخويك وكلتا أختيك، ورأيت كلا أخويك وكلتا أختيك، ومررت بكلا أخويك وكلتا أختيك، وإنما كان ذلك في الإضافة إلى المضر، لأنهما أشبهتا إلى وعلى ولدى بلزوم الإضافة، وأولئك تقلب ألفاتها ياءات إذا ولين المضمر كقولك: إليكما وعليكما ولديكم، وتبقى ألفاتها إذا ولين الظاهر كقولك: إلى زيد ولدى بكر وعلى عمرو، واختص القلب بالجر والنصب، لأنهما مثنيان في المعنى، فكان القلب في موضع تقلب فيه ألف التثنية ياء. ويجوز تثنية خبرها حملًا على المعنى، قال الفرزدق:
١٨٢ - كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى
فقال: أقلعا، حملًا على المعنى، وقال: «رابي» حملًا على اللفظ، وتقول: كلتا أختيك ذاهبة، وكلتا أختيك ذاهبتان، والحمل على اللفظ أولى، لأنه الظاهر ولم يأت في التنزيل إلا هو في قوله تعالى: ﴿كلتا الجنتين آتت أكلها﴾.
1 / 273
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)