Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
Genres
•Allegorical Exegesis
Regions
•Uzbekistan
Your recent searches will show up here
Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
Najm al-Dīn al-Kubrā (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
واعلم أن الله تعالى أعطى لكل شيء من أصناف المخلوقات من الحيوانات إلى الجمال سمعا وبصرا ولسانا وفهما به يسمع كلام الحق ويبصر شواهد الحق ويكلم الحق ويفهم إشارته، كما أخبر الله تعالى عن حال السماوات والأرض وهما في العدم أعطاهما سمعا به سمعا قوله:
ائتيا طوعا أو كرها
[فصلت: 11] وأعطاهما فهما به فهما كلامه وأعطاهما لسانا به قالتا:
أتينا طآئعين
[فصلت: 11] فكل شيء يسبح الله بذلك اللسان ويسجد له بذلك الطوع، فمن هذا اللسان الملكوت بمعجزة النبي صلى الله عليه وسلم كانت الحصى تسبح له في يده، وكذلك الأحجار الثلاثة كلمت داود عليه السلام، وأوبت الجبال معه لما قال تعالى:
وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم
[الإسراء: 44].
فلا يبعد أن يسجد لله { إلهين اثنين إنما هو إله واحد } [النحل: 51] إلى قوله { وهو العزيز الحكيم } [النحل: 60].
{ وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين } [النحل: 51] يشير إلى إله الهوى، فإن أكثر الخلق اتخذوا مع الله إلها آخر وهو الهوى لقوله تعالى:
Unknown page