Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
Genres
•Allegorical Exegesis
Regions
•Uzbekistan
Your recent searches will show up here
Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
Najm al-Dīn al-Kubrā (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وما طغى
[النجم: 17] بالميل إليها.
ثم قال: { واخفض جناحك للمؤمنين } [الحجر: 88] في هذا المقام قياما بأداء شكر نعم الله تعالى وتواضعا له ليزيدك بهما في النعمة والرفعة، وفيه إشارة إلى معنى آخر أي: واخفض بعد وصولك إلى مقام المحبوبية جناحك لمن اتبعك من المؤمنين المحبين لتبلغهم على جناح همتك العالية إلى مقام المحبوبية يدل على هذا التأويل قوله:
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
[آل عمران: 31].
ثم أخبر عن وعيد من أعرض وتولى وتهديد من كذب بهذه المرتبة العليا بقوله تعالى { وقل إني أنا النذير المبين } [الحجر: 89] كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا بإظهار مقامه وهو النبوة وبتعريف نفسه أنه نذير للكافرين، كما أنه بشير للمؤمنين وأنه لما أمر بالرحمة والشفقة ولين الجانب للمؤمنين بقوله تعالى:
واخفض جناحك للمؤمنين
[الحجر: 88] إظهارا للطفه وأمر بالتهديد والوعيد والإنذار بالعذاب { كمآ أنزلنا على المقتسمين } [الحجر: 90] وهم الذين اقتسموا قهر الله المنزل على أنفسهم بأعمالهم الطبيعية غير الشرعية، فإنها مظهر قهر الله وخزائنه كما أن الأعمال الشرعية مظهر لطف الله وخزائنه، فمن قرع باب خزانة اللطف أكره وأنعم عليه ومن دق باب خزانة القهر أهين به وعذب. ثم أخبر عن أعمالهم التي اقتسموا قهر الله بها على أنفسهم بقوله { الذين جعلوا القرآن عضين } [الحجر: 91] أي: جزؤه أجزاء في الاستعمال، فقوم: قراؤه وداوموا على تلاوته ليقال لهم القراء وبه يأكلون وقوم: حفظوه بالقراءة ليقال لهم الحفاظ وبه يأكلون.
وقوم: حصلوا تفسيره وتأويلاته ابتغاء طلب الشهرة وإظهارا للفضل ليأكلوا.
Unknown page