861

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

[يوسف: 84] كأنه خلا عنهم بنفسه، واشتغل بما ابتلي به، وتأسف على يوسف، فلهذا كان خوفه على يوسف أشد، وأتاه كيدهم فإنه مقيم باختباره.

وقوله:

وابيضت عيناه

[يوسف: 84] إشارة إلى أنه ينبغي أن يذكر الأنبياء بالحرمة، فلم يقل عمي عند بلائه بعبادة حسنة، فقال:

وابيضت عيناه

[يوسف: 84].

وقوله:

وأعلم من الله ما لا تعلمون

[يوسف: 86] إنما قال ذلك لأنه روي أنه أتاه ملك الموت وهو في صومعته فسلم عليه، فقال له يعقوب، من أنت؟ فقد اقشعرت أعضائي واضطربت بسلامك، فقال: أنا ملك الموت الذي لا يمنعني حصن حصين، فقال يعقوب: كنت أرجو أن أرى يوسف قبل أن أموت، فالآن جئتني لقبض روحي، فقال: ما جئت روحك ولو جئت كذلك ما أمهلت ساعة، فقال له يعقوب: بحق الله هل قبضت روحي يوسف؟ قال: لا هو حي وستلقاه عن قريب.

فلذلك قوله:

Unknown page