Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
Genres
•Allegorical Exegesis
Regions
•Uzbekistan
Your recent searches will show up here
Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
Najm al-Dīn al-Kubrā (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
أيها المتعوذ من شر القوى القالبية والنفسية المردية المؤدية المعنوية، { قل أعوذ برب الفلق } [الفلق: 1] إذا دخلت عالم القلب والنفس المظلمة بظلمات الهوى؛ يعني: استعذ برب الفلق وهو طلوع صبح القلب موافق النفس.
{ من شر ما خلق } [الفلق: 2]، من القوى القالبية والنفسية في هذا العالم الظلماني الكثير المهالك، { ومن شر غاسق إذا وقب } [الفلق: 3]؛ أي: من شر الظلماني الذي وقب عند اشتغال قوة من القوى إلى استيفاء شهواتها في عالمها بالهوى.
{ ومن شر النفاثات في العقد } [الفلق: 4]؛ أي: من شر الخواطر الطارئة على النفس من نفس الشيطان في عقد عقيدتها المستحكمة بهواها، المستودعة تحت حجر القالب في بئر طبيعتها.
{ ومن شر حاسد إذا حسد } [الفلق: 5]؛ أي: من شر قوة حسدية نفسه حسدت على القوة القلبية عند انبعاثها وقت طلوع الفلق، وهذه الاستعاذة واجبة على اللطيفة عند سلوكها ووصولها إلى أفق القلب في عالم النفس، وأيضا واجبة على اللطيفة القلبية السالكية الواصلة إلى أفق السر في عالم القلب، وأيضا واجبة على اللطيفة القالبية السائرة الواصلة إلى الروح في عالم السر، وأيضا واجبة على اللطيفة السرية السائرة الواصلة إلى أفق الخفى في الروح، وأيضا واجبة على اللطيفة الخفية بتجلي اللطيفة على لطيفة أنانيتها، فأما استعاذة اللطيفة الخفية المنسوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول في هذا المقام:
" اللهم إني أعوذ بك منك، اللهم أعذني من شري وشر ما يقوم بي، وأخرجني مني، وخذني عني "
، على متابعة من قال من كمال معرفته، فأما أنا فلا أقول إلا: اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
Unknown page