1537

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة

[الأنفال: 42].

{ إنآ أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا } [الإنسان: 4]؛ يعني: هيأنا للكافرين، فمنها: سلاسل التمني والحرص؛ بحيث لو كان له واديان من ذهب لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوفه إلا التراب وأغلال البخل وسعير الحسد، ويسرنا لهم كسب السلاسل والأغلال والسعير { إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا } [الإنسان: 5]؛ يعني: إن الشاكرين نعمنا يشربون من كأس استعدادهم التي كان مزاجها كافورا؛ يعني: طينة الكأس ممن وجه بكافور الجمال صورة والجلال معنى، والمسك جلالي في الصورة والكافور جمالي في الصورة، وفي بيان هذا السر لطيفة، لو بحت بها لاستباح العوام سفك دم، وإن كان من بطن القرآن فطويت صحيفتها.

[76.6-13]

{ عينا } [الإنسان: 6]، والأصح أن يكون نصبا على المدح يعني: أعني عينا { يشرب بها عباد الله } [الإنسان: 6]؛ وهي عين المعرفة يشرب بها عباد الله بعد كأس الاستعدادات التي

كان مزاجها كافورا

[الإنسان: 5] يطفئ نيران الشهوة والغضب والبغض والكبر، وأخواتها الحاصلة من امتزاج القوى غير المزكاة بعضها ببعض، والشراب المصبوب في

كأس كان مزاجها كافورا

[الإنسان: 5] من حب الجلال المعنوي، وعن المعرفة الحاصلة عند التجليات الجلالية المعنوية { يفجرونها تفجيرا } [الإنسان: 6] كلما أخذوا من العين يريد انفجار العين، ويمشي معهم حيث مشوا في عالم الآثار والأفعال والذات.

{ يوفون بالنذر } [الإنسان: 7]، هؤلاء العباد الشاكرون أوفوا بنذرهم في دار الكسب، ونذرهم ألا يشتغلوا بذكر غيرنا ولا يلوثوا ألسنتهم بذكر غيرنا وهم،

Unknown page