1298

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

[الشرح: 7] بعني: عن تعلقات الكونين

فانصب

[الشرح: 7]؛ أي: اطلب الحق تعالى:

وإلى ربك فارغب

[الشرح: 8]، فيقول لهم: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } [يس: 55] { وأزواجهم } [يس: 56] أي: أشكالهم، فارغبوا أنتم إلي واشتغلوا بي، وتنعموا بنعيم وصالي، وتلذذوا لمشاهدة جمالي، وتصدروا بطالعة جلالي.

وقيل: قرئ عند الشبلي قوله: { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون... } [يس: 55] الآية، فشهق شهقة وغاب فلما أفاق قال: فإنهم مساكين لو علموا أنهم عما شغلوا لهلكوا.

ومنها: { إن أصحاب الجنة } ، يعني: في الدنيا { في شغل فاكهون } بأنواع الطاعات والعبادات عن طلب الحق والشوق إلى لقائه كانوا يطلبون منه، وما كانوا يطلبون كما روي عن يحيى بن معاذ أنه قال: رأيت رب العزة في منامي، فقال لي: يا معاذ كل الناس يطلبون مني إلا أبا يزيد، فإنه يطلبني.

وروي عن أبي يزيد أنه قال: رأيت ربي في المنام، فقال لي: يا أبا يزيد أنا بدك اللازم فالزم بدك.

فاعلم أن كل مطلوب يوجد في الآخرة أنه ثمرة بذر طلبه في الدنيا، كما قال صلى الله عليه وسلم:

" يموت الناس على ما عاش فيه ويحشر على ما مات عليه ".

Unknown page