1266

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

يإبليس ما منعك أن تسجد

[ص: 75] إذ أمرتك

قال أنا خير منه خلقتني من نار

[ص: 76] والنار من شأنها طلب العلو والتوجه إلى الحضرة

وخلقته من طين

[ص: 76] ومن شأنه طلب السفلي والإعراض عن الحضرة فالله تبارك وتعالى لما خمر طينة آدم بيده عجن فيها كل خاصية وصفة ما اختص بها شيئا من المخلوقات ليكون آدم عالما بجميع الأشياء بتلك الخصائص ليقدر على التصرف فيها بخلافة الحق تعالى وليتوسل بها في الرجوع الذي هو مخصوص به إلى الحضرة والوصول إليه فبخاصية الإباء والاستكبار الشيطاني امتنع وأبى عن السجود لغير الله وبها يتوجه القلب إلى الله بإعراضه عن غيره ويقول

وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين

[الأنعام: 79] يعني الذين أشركوا بتوجههم إلى الدنيا أو إلى الآخرة

إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

[الأنعام: 162].

Unknown page