1231

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

[العلق: 14] ومرة بذاته يقول:

ويحذركم الله نفسه

[آل عمران: 28] { إن وعد الله حق } [لقمان: 33] بالحشر والنشر والجنة والنار والثواب والعقاب والقربة والرؤية حق { فلا تغرنكم الحياة الدنيا } [لقمان: 33] بسلامتكم في الحال فعن قريب ستندمون في المآل { ولا يغرنكم بالله } الشيطان { الغرور } [لقمان: 33] ولا ينسينكم الرجوع إلى القبول ولا تغفلوا عن أحوال القيامة وأهوالها { إن الله عنده علم الساعة } [لقمان: 34] وأحوالها وأهوالها وهو منفرد بعلمها.

{ وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام } [لقمان: 34] ذكورها وإناثها وسعيدها وشقيها وحسنها وقبيحها، ويعلم متى ينزل الغيث وكم قطرة ينزلها وبأي بقعة يمطرها { وما تدري نفس ماذا تكسب غدا } [لقمان: 34] من خير وشر ووفاق { وما تدري نفس بأي أرض تموت } [لقمان: 34] أيدرك مراده أم يفوت أن الله عليم بحالات الخلائق أجمعين خبير بمكافأتهم بحسب معاملاتهم.

[32 - سورة السجدة]

[32.1-5]

{ الم } [السجدة: 1] يشير بالألف إلى أنه ألف المحبون بقربتي فلا يصبرون عني، وألف العارفون بتمجيدي فلا يستأنسون بغيري، والإشارة في اللام إلى قصد أحبائي مدخر لقاءي فلا أبالي أقاموا على صفاتي أم قصروا في وفائي، والإشارة في الميم إلى ترك أوليائي مرادهم لمرادي فلذلك آثرتهم على جميع عبادي.

{ تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين } [السجدة: 2] إذا تعذر لقاء الأحباب فأعز الأشياء على الأحباب كتاب الأحباب أنزل رب العالمين إلى أهل العالمين كتابا في الظاهر ليقرأ على أهل الظاهر فينذر به أهل الغفلة ويبشر أهل الخدمة، وكتابا في الباطن على أهل الباطن لتتنور بأنواره بواطنهم وتتزين بأسراره سرائرهم فينذر له أهل القربة لئلا يلتفتوا إلى غيره ولا يستأنسوا بغيره، فتسقطهم الغيرة عن القربة ويبشر به أهل المحبة بالوفاء بوعد الرؤية وباللقاء على بساط الوصلة وبالبقاء بعد الفناء في الوحدة فيتكلموا بالحق عن الحق للحق، فإذا سمع أهل الباطل كلامهم في الحقائق من ربهم وأنكر عليهم أهل الغفلة أنه من الله { أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك } [السجدة: 3] يا قلب من تكلم بالحق { لتنذر قوما } [السجدة: 3] من النفس وصفاتها { مآ أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون } [السجدة: 3] إلى الله { الله الذي خلق السموت } [السجدة: 4] سماوات الأرواح { والأرض } أرض الأشباح { وما بينهما } [السجدة: 4] من النفس والقلب والسر { في ستة أيام } [السجدة: 4] أي: خلقهم في ستة أجناس من الجماد والمعدن والنبات والحيوان والشيطان والملك { ثم استوى على العرش } أي: عرش الخفاء وهو لطيفة ربانية قابلة للفيض الرباني بلا واسطة.

{ ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع } [السجدة: 4] يبلغكم إلى عالم الربوبية { أفلا تتذكرون } [السجدة: 4] كيف خلقكم في أطوار مختلفة هو الذي { يدبر الأمر من السمآء } [السجدة: 5] أي بأمر كن خلق سماء الروح والقلب { إلى الأرض } [السجدة: 5] أرض النفس بتدبير الأمر { ثم يعرج إليه } النفس المخاطبة بخطاب

ارجعي إلى ربك

Unknown page