1094

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

[21.30-35]

ثم أخبر عن الآيات مما في الأرض والسماوات بقوله تعالى: { أولم ير الذين كفروا أن السموت والأرض كانتا رتقا ففتقناهما } [الأنبياء: 30] يشير إلى أن أرواح المؤمنين والكافرين خلقت قبل السماوات والأرض كما قال صلى الله عليه وسلم:

" أنه تعالى خلق الأرواح وكانت شيئا قبل الأجساد بألفي عام "

، وفي رواية:

" بأربعة آلاف سنة "

وكان خلق السماوات والأرض بمشهد من الأرواح وكانتا شيئا واحدا كما جاء في الحديث المشهور:

" أول ما خلق الله جوهرة فنظر إليها بنظر الرحمة، فبحمد نصفها فخلق منه العرش فارتعد العرش، فكتب الله تعالى: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فسكن العرش وترك الماء على حالته يرتعد إلى يوم القيامة، وذلك قوله تعالى: { وكان عرشه على المآء } [هود: 7] "

وفي رواية ابن عمران بن حصين:

" وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض "

أي: ثم من تلاطم أمواجه صعدت أدخنة، وارتفع بعضها متراكما على بعض، وكان لها زبد فخلق منها السماوات والأرض طباقا، وكانتا رتقا فخلق الريح منها فتق بين أطباق السماء وأطباق الأرض.

Unknown page