Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
Genres
•Allegorical Exegesis
Regions
•Uzbekistan
Your recent searches will show up here
Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī
Najm al-Dīn al-Kubrā (d. 618 / 1221)التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
يوما يجعل الولدان شيبا
[المزمل: 17]
يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموت وبرزوا لله الواحد القهار
[إبراهيم: 48].
وإن ربنا قد غضب ذلك اليوم غضبا لم يغضب قبله ومثله، ولن يغضب بعده ليرون من شدة أهوال ذلك اليوم ما يقلل في أعينهم شدة ما أصابهم من العذاب طول مكثهم في القبور، فهم يحسبون أنهم ما لبثوا في القبور إلا عشرة أيام، وثم قال تعالى: { نحن أعلم بما يقولون } [طه: 104] من عظيم البلاء وما يقولون { إذ يقول أمثلهم طريقة } [طه: 104] أي: أصوبهم رأيا في نيل شدة البلاء { إن لبثتم إلا يوما } [طه : 104] وذلك لأنه وجد بلاء ذلك اليوم عشرة أمثال ما وجدوه، ومن شدة أهوال ذلك اليوم فقال تعالى: { ويسألونك عن الجبال } [طه: 105] أي: ويسألونك عن أحوال الجبال في ذلك اليوم { فقل ينسفها ربي نسفا } [طه: 105] بتجلي صفة القهارية كما جعل الطور دكا.
{ فيذرها قاعا صفصفا * لا ترى فيها عوجا } [طه: 106-107] من بقاياها { ولا أمتا } [طه: 107] من زواياها { يومئذ يتبعون الداعي } [طه: 108] أي: الذي دعاهم في الدنيا فأجابوا داعيهم لا يموج له في دعائهم؛ يعني: كل داع من الدعاة لا يدعو غير أهله، وكل تابع لا يتبع إلا داعيه نظير قوله تعالى:
يوم ندعوا كل أناس بإمامهم
[الإسراء: 71] أي: بداعيهم الذي هم يتبعونه.
ثم اعلم أن لكل داع من الدعاة مجيبا في جبلة الإنسانية؛ لأنه تعالى هو الداعي والمجيب كقوله:
والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشآء إلى صراط مستقيم
Unknown page