Tawil Zahiriyyat
تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين
Genres
وقدر الفلسفة أكبر بكثير من قدر الظاهريات، و«محاولة في البرانية» أقرب إلى الفلسفة منها إلى التطبيق المباشر للمنهج الظاهرياتي، ويرجع الجانب التقدمي إلى جدل النهائي واللانهائي أكثر مما يرجع إلى المنهج الظاهرياتي، ويتم تطبيق المنهج الظاهرياتي في المساهمة في نقد الأوثان الفلسفية السابقة، الكلية التي تنكر الحضور الفعلي والتمثل الذي ينكر الخبرة الحية.
16
وفي مقابل التأملات الفلسفية الظاهراتية، والتي ما زالت متناثرة، اتجهت تأملات أخرى نحو النسقية، وهي الطابع الغالب على الفلسفة المدرسية التي منها خرجت هذه التأملات، وتعبر عن نفسها في لوحة ذات جانبين ومداخل متعددة.
17
وبالإضافة إلى التأملات الظاهراتية الشخصية طبقت الظاهريات في تاريخ الفلسفة، واستعملت كمنهج للبحث من أجل إعادة كتابة تاريخ الفلسفة وإعادة تفسيرها طبقا للمعطيات الفلسفية الحالية، وأحد التيارات الأكثر شيوعا في الفلسفة المعاصرة هو إعادة تفسير كل تاريخ الفلسفة، وبفضل الحاضر يعاد اكتشاف الماضي، وطبقا للأنطولوجيا السائدة في الظاهريات التطبيقية، أعيد اكتشاف تاريخ الفلسفة كأنطولوجيا، وأعيد كتابة تاريخ الأنطولوجيا القديمة للمكان والزمان والحركة.
18
واستعملت من جديد نفس الموضوعات الظاهراتية التي تم الحصول عليها بعد اكتمال المثالية الترنسندنتالية من أجل نقد هذه الموضوعات نفسها؛ فالكوجيتو متشابه، ولكن ينقصه مضمون الشعور، الكوجيتاتوم.
19
والجسد ليس شيئا، ولكنه طريق إلى الأشياء.
20
Unknown page