بيان آخر يدل على أن الله يحب
الحلم والأناة فى عبده
(٥٥ - ٨١١) أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، إخبرنا على بن حجر، ثنا إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد (^١) عن عبد الرحمن بن أبى بكر قال: قال أشج بنى عصر (^٢) قال لى رسول الله ﷺ.: «إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم، والحياء» قلت: أقديما كانا فى أم حديثا؟ قال: «بل قديما» قال الحمد لله الذى جبلنى على خلقين يحبهما الله) (^٣). الأشج اسمه (عبد المنذر بن عائذ) روى عنه المثنى بن ثمامة العبدى.
(^١) يونس بن عبيد بن دينار العبدى، أبو عبيدة البصرى، ثقة ثبت، فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين. (٧٩٠٩)
(^٢) الأشج العبدى، يقال له أشج عبد القيس، ويقال له أشج بنى عصر، صحابى مشهور بلقبه.
. «الاصابة» (٥١/ ١).
(^٣) تخريجه، جزء من حديث وفد بن عبد القيس المشهور، رواه مسلم «كتاب الايمان باب الإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وشرائع الدين» وفيه قوله «إن فيك خصلتين ... ولكن ذكر الأناة بدلا من الحياء، من طريق ابن عباس، ومن طريق أبى سعيد الخدرى (١٧/ ١، ١٨)، أما الرواية التى ذكرها المؤلف من طريق أبى بكرة فقد أخرجها ابن أبى عاصم فى «السنة» (٨٤/ ١)، وأحمد (٢٠٥/ ٤، ٢٠٦)، وكلاهما من طريق إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، والبخارى فى «الأدب المفرد باب فى التؤدة فى الأمور» (٤٢/ ٢) من طريق عبد الوارث، عن يونس بن عبيد، قال الألبانى فى «تعليقه على السنة لابن أبى عاصم» (٨٤/ ١): إسناده صحيح على شرط الشيخين.