602

Al-Tawḥīd li-Ibn Mandah

التوحيد لابن منده

Editor

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Publisher

دار الهدي النبوي (مصر)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار الفضيلة (الرياض)

بيان آخر يدل على أن الله ﷿
لم يزل متكلمًا وأن موسى ﵇ سمع كلامه
قال الله ﷿: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢].
وقال ﷿: ﴿إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠].
وقال: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤].
وقال ﷿: ﴿وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم ٥٢].
(٢٩ - ٦٤٥) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، عن رسول الله ﷺ «أن موسى ﵇ قال: يارب آدم آخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا؟ قال: نعم، قال: الذى نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: وأسكنك جنته، وخلقك بيده؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بنى إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن فى كتابه قبل أن أخلق؟ قال: بلى، قال: فبم تلومنى على شئ سبق القضاء فيه قبلى، قال النبى ﷺ: فحج آدم موسى ﵉» (^١).

(^١) تخريجه، راجع تخريج حديث (٥٤٠) فقد كرر هنا بنفس السند.
الشاهد من الحديث: «أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه؟ قال: نعم».
وقال الآجرى فى «الشريعة» (ص ٨٦): «وإنما كان بينهما الكلام، فدل على أن كلام الله عز وعلا ليس بمخلوق، إذ قال: «لم يجعل بينك وبينه رسولًا من خلقه» فتفهموا هذا فتفهَوا إن شاء الله تعالى».

1 / 612