Al-Tawḥīd li-Ibn Mandah
التوحيد لابن منده
Editor
علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
Publisher
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ
Publisher Location
المدينة المنورة
Regions
•Iran
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله ﷿ كَلَّمَ مَلَكَ المَوْتِ وَيُكَلِّمُهُ إِذَا شَاءَ
٦١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ. ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَأَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، قَالُوا: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنُ طَاووُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَرْسَلَ اللهُ مَلَكَ المَوْتِ إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ فَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ لهُ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ المَوْتَ، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ عَيْنَهُ، قَالَ لهُ: ارْجَعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لهُ: لِيَضَعْ يَدَهُ عَلَى متْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةً، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَهْ، قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالآنَ: فَسَأَلَ الله أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ بِجَنْبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَوْلُهُ: فَقَأَ عَيْنَهُ، مِمَّا سَكَتَ عَنْهُ رُوَاةُ الآثَار.
وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَلَى التَّصْحِيحِ، وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ مَعْنَاهُ: فَقَأَ عَيْنَ حُجَّتِهِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الفِتْنَةِ.
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى لمَّا خَلَقَ الرَّحِمَ كَلَّمَه
٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الوَحَاظِيُّ، حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرَّدٍ، عَنْ أَبِي الحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ لكِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾
3 / 163