Al-Tawḥīd li-Ibn Mandah
التوحيد لابن منده
Editor
علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
Publisher
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ
Publisher Location
المدينة المنورة
Regions
•Iran
بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ الله تَعَالَى كَلَّمَ جِبْرِيلَ ﵇ وَالمَلائِكَةَ، لمَّا خَلَقَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ
٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالا: حَدثنا يُونُسُ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَذْكُرُونَ الله جَلَسُوا فَأَظَلُّوهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَامُوا عَرَجُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لكَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَسْتَجِيرُونَ بِكَ مِنْ عَذَابِكَ، وَيَسْأَلُونَ جَنَّتَكَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي وَنَارِي؟، فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لوْ رَأَوْهُمَا! فَقَدْ أَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، فَيُقَالُ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلٌ مَرَّ بِهِمْ وَقَعَدَ مَعَهُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ غفرتُ لهُ، إِنَّهُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.
رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ.
ورَواهُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ.
٥٩٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدثنا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضُلًا يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ جَلَسُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَلا يَزَالُونَ جُلُوسًا مَعَهُمْ حَتَّى يَتَفَرَّقُوا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا أَوْ عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ، فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاكَ مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لكَ فِي الأَرْضِ يَحْمِدُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِي، قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأُوا جَنَّتِي؟، فَيَقُولُونَ: لا، أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: كَيْفَ لوُ رَأَوْا جَنَّتِي، قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي، قَالَ: فَيَقُولُونَ: مِنْ نَارِكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا يَا رَبُّ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لوْ رَأَوْا نَارِي، قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لهُمْ وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدُكَ الخَطَّاءُ، إِنَّمَا مَرَّ فَقَعَدَ، فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ هُمُ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.
3 / 152