361

Al-Tawḥīd li-Ibn Mandah

التوحيد لابن منده

Editor

علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

Publisher

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ زَكَرِيَّا بْنَ عَدِيٍّ وَسَأَلَ وَكِيعًا، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، هَذِهِ الأَحَادِيثُ مِثْلُ حَدِيثِ الكُرْسِيِّ مَوْضِعِ القَدَمَيْنِ وَنَحْوَ هَذَا؟، فَقَالَ وَكِيعٌ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ يَرْوُونَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ لا يُفَسِّرُونَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ عَبَّاسٌ وَسَمِعت أَبَا عُبَيْدٍ القَاسِمَ بْنَ سَلامٍ، يَقُولُ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تُرْوَى: ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رَبُّكَ قَدَمَهُ فِيهَا، وَالكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي فِي الرُّؤْيَةِ هِيَ عِنْدَنَا حَقُّ حَمَلَهَا الثِّقَاتُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ، وَنَحْنُ إِذَا سُئِلْنَا عَنْ تَفْسِيرِهَا لا نُفَسِّرُهَا وَمَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا يُفَسِّرُهَا.
٥٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرُ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ مُوسَى بْنُ يُوسُفَ القَطَّانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ الهُذَلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ العَوَّامِ، يَقُولُ: قَدِمَ عَلِيْنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله وَاسِطٌ، فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يُنْكِرُونَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ، إِنَّ الله ﷿ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمَا أَشْبَهَهَا، فَقَالَ: وَمَا يُنْكِرُونَ، إِنَّمَا جَاءَ بِهَذِهِ مَنْ جَاءَ بِالصَّلاةِ وَالسُّنَنِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
٥٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: فمالي لا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطِهِمْ، فَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مَلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ فِيهَا رِجْلَهُ، فَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ قَطُّ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا.
رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَعَطَاءٌ عَنْهُ عَمْرٌو، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ حَدِيثِ العَلاءِ، وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ، وَزِيَادٍ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، وَقَالُوا: قَدَمَهُ.

3 / 116