201

Al-Tawḥīd li-Ibn Mandah

التوحيد لابن منده

Editor

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

Publisher

دار الهدي النبوي (مصر)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار الفضيلة (الرياض)

رسول الله/فأتاه حبر من أخبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، قال: فدفعته دفعةً حتى صرعته (^١) فقال: لم تدفَعُنى. فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال: إنى سمّيته بالاسم الذى سمَّاه به أهله. فقال رسول الله ﷺ أجَل إن أهلى سمّونى محمدًا، فقال: (^٢) جئتك لأسألك عن واحدةٍ لا يعلمها إلا نبى أو رجل أو رجلان. قال: هل ينفعك إن أخبرتك؟ فقال: أسمع بأذنى. فقال: سل عما بدا لك. قال: من أين يكون شبه الولد. فقال رسول الله ﷺ: أما ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة أصفر رقيق فإن علا ماء الرجل المرأة أذكَر بإذن الله ﷿، وإن علا ماء المرأة الرجل أنَثَ بإذن الله ﷿. قال: فقال: صدقت وأنت نبى. قال: ثم ذهب فقال رسول الله ﷺ: لقد سألنى حين سألنى وما عندى منه علم حتى أنبأنى الله ﷿ (^٣).
أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث معاوية بن سلَاّم وعنه مشهور.
(٢ - ٩٤) أخبرنا على بن الحسين بن على. قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى. حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى. عن حميد الطويل (^٤)، عن أنس بن مالك أن عبد الله بن سلام سأل النبى ﷺ عن الولد ينْزعُ إلى أبيه أو أمه فقال:
أخبرنى جبريل ﵇ آنفًا. فقال: إذا سبق ماء الرجل نزَعه وإذا سبق ماء المرأة نزعَها (^٥).

(^١) فى مسلم: «كاد أن يصرع منها».
(^٢) فى مسلم زيادة كثيرة بعد قوله: أن اهلى سمونى محمدًا. ففى مسلم سأله عدة أسألة آخرها هذا السؤال.
(^٣) تخريجه: رواه أحمد ٢٥١٤). والطيران (٢٤٧/ ١٢). رقم (١٣٠١١).
(^٤) حميد الطويل: هو حميد بن أبى حميد الطويل، أبو عبيدة البصرى، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله فى شئ من الأمراء، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وأربعين ومائة. وهو قائم يصلى. قال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت البنانى علمًا إلا وعاه عنه، وسمعه منه، وعامة ما يرويه عن أنس سمعه من ثابت. قال الذهبى: قد صرّح بالسماع عن أنس بن مالك فى شئ كثير. وقيل بل سمع منه بضعة وعشرين حديثًا والباقى دلسه عنه (التذكرة ١٥٢/ ١ - تقريب ٢٠٢/ ١).
(^٥) تخريجه: رواه البخارى فى صحيحه (٣٧٢٣) وفى غير موضع وأحمد (٢٧١/ ٣). وابن حبان (٢٢٥٣) موارد.

1 / 207