ثم أخبر عن كيفية بَدْءِ خلق آدم ﵇ من تراب فجَبَلَه (^٢) طينًا لازِبًا (^٣)، ثم جعله حمأ (^٤) مَسْنُونا (^٥)، ثم جَعَله صَلْصَالًا (^٦) كالفَخَّار، ثم نفخ فيه من روحه فقال ﷿: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ..﴾.
إلى قوله ... ﴿وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (٩)﴾ (^٧).
ثم أخبر ﷿ بتفردِهِ بَخلْقِ الأشياء كُلِّها من غير (معين) (^٨). / فقال ﷿: ﴿ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ..﴾. (^٩) الآية.
(^١) سورة الروم، آية: ٢٠ - ٢١.
(^٢) وجبله: تأسيس خلقته التى جبل وخلق عليها. (لسان العرب ٣٩٧/ ١).
(^٣) أى: لازم. (تفسير غريب الحديث: ٢١٦).
(^٤) حمأ: الطين الأسود المنتن، وحمأ جمع: حمأة، كحلق جمع: حلقه. (لسان العرب ٧١٢/ ١).
(^٥) المسنون: المتغير. (تفسير غريب الحديث: ١٢٥).
(^٦) هو طين خلط بزبل فصلصل كما يصلصل الفخار. (تفسير غريب الحديث: ١٤٦).
(^٧) سورة السجدة، آية: ٧ - ٩.
(^٨) فيه كلمتين غير واضحتين، الظاهر أن أحدهما ما أثبته.