وقوله: (وَخَرَّجَ الْبَاجِيُّ نَفْيَهُ لِقِرَاءَةِ الْحَائِضِ) أي نفي الإجزاء، فإن الجنابةَ تمنع القراءةَ، والحيضُ لا يمنعُها على الْمَشْهُورِ. ورُدَّ بأن الحيضَ يمنع مِن القراءة إذا انقطع الدمُ، نصَّ على ذلك عبدُ الحق في نكته. وزاد: وحكمُها حكم الجنب في أنها لا تنام حتى تتوضأَ. وعلى هذا فقد اشتركا في مَنْعِ القراءةِ فلا فَرْقَ.
خليل: وللباجي أن يقولَ: لا يضرُّني ما ذكرتموه؛ لأني إنما ادعيت أن الجنابة تمنع ما لا يمنعه الحيض. وقد سلمتم لي ذلك قبلَ انقطاعِ الدمِ. وفيه نظر؛ لأن فرض المسألة إنما هو بعدَ الانقطاع، وهما إذ ذاك قد اشتركا في المنعِ، والله أعلم.
الضمير في (خَصَّهُ) عائدٌ على الحدثِ المخصوصِ من قوله: (فَإِنْ نَوَى حَدَثًا مَخْصُوصًا).
والمرادُ بالثلاثة رفعُ الحدث، واستباحةُ الصلاة، والفرضية. إذ لو نوى رفعَ الحَدَثِ وقال: لا أستبيح. أو نوى الاستباحة وقال: لا أرفع الحدث. أو نوى امتثالَ أَمْرِ الله تعالى وقال: لا أستبيح الصلاةَ ولا أَرْفَعُ الحَدَثَ– لم يَصِحَّ للتَّضَادِّ.
وفاعل (فَسَدَتْ) عائدٌ على الطهارةِ المفهومةِ من السياقِ.
وقوله: (كَمَا لَوْ أَخْرَجَ أَحَدَ الثَّلاثَةِ) إشارةٌ إلى أن هذا الحُكمَ ليس خاصًّا بهذه المسألة، بل وكذلك لو نَوَتِ الحيضَ، وأَخْرَجَتِ الجنابةَ، أو تَغَوَّطَ وبَالَ، ونوى رفعَ أحدِهما، وأَخْرَجَ الآخَرَ.
أي: دُونَ ما لم يَنْوِهِ، مثال ذلك: لو نَوَى أَنْ يُصلي به الظهرَ ولا يُصلي به العصر، أو مسَّ المصحفِ دونَ الصلاةِ، فقيل: يَستبيح ما نواه، وما لم يَنْوِهِ؛ لِقَصْدِ رَفْعِ الحدثِ. قال الباجي: وهو الْمَشْهُورِ.
1 / 101
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul