981

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

عام ولا يعجل، فإن أبيا فليحج، ومن توجه حاجًا بغير إذن والديه، فإن بعد وبلغ مثل المدينة فليتمادى. انتهى. ثم ذكر رواية ابن نافع عن النص المتقدم.
الثاني: وهو ما ذكره المصنف: أن طاعة الأبوين لما كانت واجبة على الفور بالاتفاق وكان الحج مختلفًا في فوريته قدم المتفق على فوريته. ولا يلزم من التأخير لواجب [١٧٠/أ] أقوى منه أن يكون الفور غير واجب.
خليل: والظاهر قول من شهر الفور. وفي كلام المصنف ميل إليه؛ لكونه ضَّعَفَ حُجَةَ التراخي؛ لأن القول بالفور نقله العراقيون عن مالك، والتراخي إنما أخذ من مسائل، وليس الأخذ منها بقوي، وعلى التراخي فهو مقيد بخوف الفوات كما قال المصنف، وهو ستون سنة، قاله سحنون، زاد: ويفسق وترد شهادته. ومنهم من أشار إلى أن ذلك مغيًا بظن العجز، وذلك ربما اختلف باختلاف الناس بكثرة المرض وقِلَتِهِ. قال في المقدمات: ولا أعلم أحدًا قال يفسق وترد شهادته غير سحنون.
وَيَجِبُ بِالإِسْلامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالتَّكْلِيفِ وَالاسْتِطَاعَةِ
كلامه ظاهر. وذكرُ الإسلام من شرائط الوجوب مبني على أن الكفار غير مخاطبون بفروع الشريعة. قال في الذخيرة: والمشهور الخطاب.
وَالْمُعْتَبَرُ الأَمْنُ وَالإِمْكَانُ غَيْرُ الْمُضِرِّ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ
أي: والمعتبر في الاستطاعة وحصولها الأمن على نفسه وماله، وإمكان السير بغير مشقة فادحة تلحقه في باطنه أو ظاهره؛ بأن يحتاج إلى السؤال ولا عادة له به، أو إلى المشيء أو ركوب المُقَتَّبُ، ولا يقدر على ذلك إلا بمشقة عظيمة، ولا يعتبر مطلق المشقة وإلا سقط الحج عن أكثر المستطيعين.

2 / 483

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul