978

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

والجامع بينهما أن خصوص الدرهم لا يتعلق به غرض للفقراء، والحاصل لهم بالمعين حاصل لهم بغيره كما أن خصوص هذا المسجد لا اعتبار به، فإذا أتى بمثل ما نذره أو أفضل منه جاز، وهذا السؤال كثيرًا ما أورده علي الفضلاء ولم يتحرر لي جواب أرضاه، فتأمله انتهى.
وَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِهِ جَازَ الْخُرُوجُ
هذا ظاهر ولا أعلم فيه خلافًا، إلا ما اختاره اللخمي، وحكاه بعضهم عن ابن لبابة من مكثه ليلة آخره، لقول أبي سعيد فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج رسول الله ﷺ من صبيحتها من اعتكافه.
وَفِي خُرُوجِهِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ قَوْلانِ، وَعَلَى الْمَنْعِ فِي فَسَادِهِ بِالْخُرُوجِ أَوْ بِمَا يُضَادُّ الاعْتِكَافَ قَوْلانِ .....
المشهور أن يقيم لفعله ﵊، وعليه فقال ابن القاسم: ليس بواجب خلافًا لابن الماجشون فإنه رآه واجبًا وأبطل الاعتكاف بخروجه أو بفعله ما يضاد الاعتكاف.
ولعل منشأ الخلاف اختلاف الأصولين في فعله عليه الصلاة والسالم هل هو محمول على الوجوب أوعلى الندب؟ [١٦٩/ب]
وَأَفْضَلُهُ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ لِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَاِخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي قَوْلِهِ ﷺ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخامسَةِ"، فَقِيلَ بِظاهِرِهِ، وَالْمَنْصُوصَ: لِتِسْعٍ بَقِينَ أَوْ سَبْعٍ أَوْ خَمْسٍ ....
لا خفاء في أفضلية العشر الأواخر لمواظبته ﵊ عليها، ويشهد للمنصوص ما في مسلم عن أبي سعيد الخدري لما سئل عن معنى الخامسة والسابعة والتاسعة، قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها اثنان وعشرون، فهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها اثنان وعشرون، فهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها أربعة وعشرون فهي السابعة، فإذا مضت خمس وعشرون التي تليها هي الخامسة. وخرج البخاري نحو ذلك مرفوعًا من

2 / 480