968

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَلا يَاخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلا يَحْتَجِمُ وَإِنْ جَمَعَهُ وَأَلْقَاهُ لِحُرْمَةِ المسجِد
هذا ظاهر، قال في المجموعة: ولا يخرج لمداواة [١٦٧/ب] علة بعينه وليأته من يعالجه وكره مالك في المدونة أن يخرج من المسجد ويأكل بين يديه، ولكن في المسجد، قال: ولا يأكل ولا يقيل فوق ظهر المسجد.
وَالصَّوْمُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ سَوَاءٌ
أي: أنَّ من شرطه الصيام وليس من شرط الصيام أن يكون له؛ لاعتكافه ﷺ في رمضان.
فَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافًا؛ فَقَوْلانِ
أي: فلو كان الاعتكاف منذورًا فهل يتعين له صوم فلا يجزئ في رمضان؟ أو هو كغيره؟ قولان، والأول لابن الماجشون وسحنون، والثاني لمالك وابن عبد الحكم بناء على أن الصوم ركن فناذر الاعتكاف ناذر لجميع أجزائه، أو شرط فناذر الاعتكاف غير ناذر له لخروجه عن الماهية.
وَلَوْ طَرَأَ مَا يمنع الصوم فَقَطْ دُونَ الْمَسْجِدِ كَالْْمَرِيضِ إِنْ قَدَرَ وَالْحَائِضُ تَخْرُجُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَفِي لُزُومِ الْمَسْجِدِ ثَالِثُهَا: الْمَشْهُورُ يَخْرُجَانِ، فَإِذَا صَحَّ وَطَهُرَتْ رَجَعَا تِلْكَ السَّاعَةَ وَإِلا ابتدآ ....
الضمير في (يمنع) عائد على الصوم، أي إذا طرأ مانع يمنع الصوم خاصة دون المكث في المسجد فإنه يخرج، ولم يذكر المصنف فيا لخروج خلافًا، وفيه قولان. واقتصر على الخروج لأنه مذهب المدونة.
وأما الحائض فإنها تخرج اتفاقا، ً وإنما ذكرها المصنف بطريق التبع ليفيد الخلاف فيها، إذ الخلاف فيها وفي المريض بالنسبة إلى العود سواء.

2 / 470