964

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وخالف ابن لبابة في ثلاثة مسائل، فأجاز في غير المسجد بغير صوم، وأجاز المباشرة في غير المسجد، وهل الرحاب ما كان مضافًا إلى المسجد محجرًا عليه وإن كان خارجًا عنه؟ وعلى هذا فليس لكل المساجد رحاب، وإليه ذهب سند والتملساني. أو هو صحته؟ وأما خارجه فلا يجوز الاعتكاف فيه، وإليه ذهب الباجي وصاحب اللباب، وهو الصحيح.
بِخِلافِ السَّطْحِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَبِخِلافِ بَيْتِ قَنَادِيلِهِ وَنَحْوِهِ
ما ذكره في السطح ظاهر، ونحو بيت القناديل السقاية وبيت الخطابة، وإنما لم يجز الاعتكاف في هذه المواضع لكونها محجورًا عليها فصارت كالبيوت.
وَفِي صُعُودِ الْمُؤَذِّنِ الْمَنَارِ ثَالِثُهَا: يُكْرَهُ كَالسَّطْحِ
قال في المدونة: واختلف قوله في صعود المؤذن المنار فمرة قال: لا، ومرة قال: نعم. وجل قوله فيه الكراهة، وذلك رأي.
وقوله: (كَالسَّطْحِ) ففيه أيضًا الأقوال الثلاثة. قال ابن يونس بعد ذكر الخلاف عن مالك في صعود المؤذن المنار: وكذلك اختلف قوله في سطوح المسجد.
واستبعد ابن عبد السلام هذا الحمل بأنه لو أراده لقال: وفي صعود المؤذن السطح والمنار. وجعل قوله: (كَالسَّطْحِ) من تمام القول الثالث. وما ذكرناه أولى؛ لأنه أكثر.
فائدة:
وما ذكره من وجه الاستبعاد ليس بلازم. وظاهر كلامه جواز الآذان للمعتكف؛ لأنه إنما ذكر الخلاف في صعود المؤذن المنار، ومثله استقرأ عياض من المدونة. وحكي في المفهم عن مالك في جوازه ومنعه روايتين قال: والجميع على الجواز، وهذا فيما [١٦٧/أ] على المنار وأما في غيره فلا خلاف في إجزائه. انتهى.

2 / 466