948

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَفِيهَا: لا يُصَامُ الْعِيدَانُ، وَأَمَّا الْيَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَلا يَصُومُهُمَا إلا الْمُتَمَتِّعُ، وَالْيَوْمُ بَعْدَهُمَا لِلْمُتَمَتِّعِ وَالنَّذْرِ، وَلا يُقْضِى فِيهِ رَمَضَانُ، وَلا يُبْتَدَأُ فِيهِ كَفَّارَةٌ بِخِلافِ الإِتْمَامِ ......
تصور كلامه ظاهر.
فائدة: أيام السنة تنقسم إلى ستة أقسام، منها ما يجب صومه وهو رمضان، ومنها ما يحرم صومه وهو العيدان، ومنها لايجوز إلا لشخص واحد وهما اليومان اللذان بعد يوم النحر، لا يصومهما إلا المتمتع الذي لاي جد هديًا، ومنها ما لا يجوز صومه إلا لثلاثة أشخاص: المتمتع، والناذر، ومن كان في صيام متتابع. وإليه أشار بقوله: (بِخِلافٍ الإتْمَامِ)، ثم إن بقية أيام السنة منها ما رغّب الشرع فيه بخصوصه كعرفة وعاشوراء، ومنها ما لم يرغب فيه، هكذا قال ابن رشد وغيره.
وينبغي أن يزاد قسم سابع وهو يوم الشك؛ لأنه لا يصام على المشهور على وجه الاحتياط.
وَكَرِهَ مَالِكٌ نَذْرَ الصِّيَامِ وَغَيْرِهِ بِشَرْطٍ أَوْ غَيْرِهِ
قوله: (أَوْ غَيْرِه). أي: سائر الطاعات (بشَرْطِ أَوْ غَيْرِه) أي: بتعليق، كقوله: إن شفى الله مرضي فعليّ صوم شهر. ومقتضى كلامه كراهة النذر مطلقًا، وسيأتي ما في ذلك في بابه إن شاء الله.
وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِالطَّاعَةِ مِنْهُ
لقوله ﷺ: "من نذر أن يطيع الله فليطعه".

2 / 450