938

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

والاستثناء في قول ابن القاسم: إلا المفطرة، استثناء منقطع؛ لأن تأويلها وتأويل من ذكر المصنف بعد هذا لا يرفع الكفارة لبعده.
ومعنى المسألة: أن المرأة إذا جرت لهاعادة الحيض في يوم معين فتصبح فيه مفطرة قبل ظهور الحيض ثم تحيض باقي ذلك النهار.
وقوله: (وَالْمُفْطِرَ). عطف على (الْمُفْطِرَةَ).أي من به حمَّي الربع فيصبح يوم حماه مفطرًا، ثم يحم، وجعل ابن عبد الحكم تأويل الحائض وصاحب الحمى تأويلًا قريبًا.
الصورة الثالثة مما مثل به المصنف، البعيد: من رأى هلال رمضان فأصبح مفطرًا لكونه لم تقبل شهادته ظانًا أن حكم رمضان لا يتبعض في حق المكلفين.
[١٦٢/ب] وقد تقدم هذا الفرع وما فيه. لكن في قوله: (وفي الْوَجْهِ الْبَعِيدِ)، نظر؛ لان مقتضاه أن القولين اتفقا على أنه بعيد، واختلف في وجوب الكفارة وليس كذلك بل من أسقط الكفارة رآه تأويلًا قريبًا.
وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا إِطْعَامُ سِتَّيْنَ مِسْكِينًا مُدًّا مُدًّا كَإِطْعَامِ الظّهَارِ دُونَ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَقِيلَ: عَلَى الأَوْلَى، وَقيِلَ: عَلَى التَّخْيِيرِ وَقِيلَ: عَلَى التَّرْتِيبِ كَالظِّهَارِ، وَقِيلَ: الْعِتْقُ أَوِ الصِّيَامُ لِلْجِمَاعِ والإِطْعَامُ لِغَيْرِهِ، وَفِيهَا: لا يَعْرِفُ مَالِكٌ إلا الإِطعَامِ لا عِتْقًا ولا صَوْمًا .....
يعني: أنه اختلف في الكفارة الكبرى في رمضان هل هي مقصورة على الإطعام؟ أو هي على التخيير في الثلاثة، أو هي على الترتيب كالظهار، أو تتنوع؟ ومقتضى كلامه أن المشهور الحصر في الإطعام بدليل جعله الإطعام على سبيل الأولى مقابلًا له، وفيه نظر، فإن ذلك نص عليه غير واحد أن المعروف والمشهور من مذهبنا أنها على التخيير. ولفظ ابن عطاء الله: المعروف من مذهبنا أنها على التخيير لكن الأولى الإطعام؛ لأنه أعم نفعًا. ومنهم من علل استحباب الإطعام لكونه هو الوارد في الحديث.

2 / 440