932

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

في أول ليلة لوجب أن يكفر باتفاق؛ لأنه لم ينو الصيام ولم يزل عنه حكم الكفارة على المذهب نية الصوم بعد ذلك.
ولو قال: على الصحيح، لكان أولى من قوله: (عَلَى الأَصَحَّ)، ومفهوم كلام المصنف: ولو نوى الصوم بعده؛ أنه لو لم ينو وجبت الكفارة من غير إشكال، وهو كذلك؛ لكنه ليس متفقًا عليه، فإن أبا الفرج نقل فيه رواية بالسقوط، وبه قال أِهب على ما فهمه بعض الشيوخ من كلامه في المدونة.
ولنذكر ذلك ليتبين لك ذلك، قال فيها: قال مالك: ومن أصبح ينوي الفطر في رمضان فلم يأكل ولم يشرب حتى غابت الشمس أو مضى أكثر النهار فعليه القضاء والكفارة، قيل لابن القاسم: فإن نوى الفطر في رمضان إلا أنه لم يأكل ولم يشرب؟ قال: لا أدري هل أوجب مالك عليه مع القضاء الكفارة أم لا؟ وأحب إلي أن يكفر مع القضاء، ولو أصبح ينوي الفطر في رمضان ولم يأكل ولم يشرب ثم نوى الصيام قبل طلوع الشمس وترك الأكل وأتم صومه لم يجزه صوم ذلك اليوم. وبلغني عن مالك أن عليه القضاء والكفارة وهو رأيي. قال أِهب: عليه القضاء ولا كفارة عليه. انتهى.
واختلف الشيوخ هل خلاف شهبٍ خاصٍ بالأخيرة أو هو عائد على الثلاث.
وَبِرَفْعِ النِّيَّةِ نَهَارًا عَلَى الأَصَحِّ
بناء على أن الصوم يرتفع. وهذه المسألة هي المسألة الثانية من مسائل المدونة المتقدمة آنفًا.
ذَاكِرًا مُنْتَهِكًا حُرْمَةَ رَمَضانِ فَلا كَفَّارَةَ مَعَ النِّسْيَانِ، وَالإِكْرَاهِ، وَالْغَلَبَةِ، وَقِيِلَ: إِلا فِي نِسْيَانِهِ الْجِمَاعَ وَإِكْرَاهِهِ ..
ليس قوله: (ذَاكِرًا مُنْتَهِكًا). مختصًا برفع النية، بل هو راجع إليه وإلى ما تقدم، وأخرج بالذاكر، الناسي. وبالمنتهك، المتأول والمكره.

2 / 434