924

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

وَفِيهَا: وَلَوْ تَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ أَوِ السَّفْرُ فَلا إِطْعَامَ
هذا ظاهر لا خلاف فيه، وهو قسيم قوله أولًا: فإن أخره إلى رمضان ثان من غير عذر.
فرع:
قال سند: إذا أمكنه القضاء فلم يقضيه حتى مات، فالمذهب أنه لا إطعام عليه في ذلك، وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي: عليه الإطعام.
ابن راشد: وانظر قوله: والمذهب أن لا إطعام، فهو موافق لما حكامه العراقيون. وفي التبصرة: إذا صح شهرًا قبل شعبان أو أقامه عند قدومه فلم يصمه حتى مات كان عليه الإطعام عند مالك. فهو خلاف ما قاله سند.
وهِيَ: مُدٌّ بِمُدِّهِ ﷺ
هذه هو الذي عليه جمهور أصحابنا وقال أشهب: يطعم في غير المدينة ومكة مدًا ونصفًا، هو قدر شبع أهل مصر.
الباجي: وإنما ذلك منه على جهة الاستحباب. ابن عطاء الله: ويحمل أن يكون منه على جهة الوجوب.
وَلا يُجْزِئُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ لِمِسْكِينٍ
أي: أنه لا يجوز لمن على كفارات أيام، دفع أكثر من مد لمسكين واحد، ولا خلاف ي المذهب في ذلك، وخالف الشافعي في ذلك.
ابن عبد السلام: وهو الظاهر. قال: وهو الظاهر إذا فرعنا على مذهبنا جواز إعطاء مسكين مدّين [١٦٠/أ] من عامين أو مدّين متغايري النسبة، وإن كان سببهما يومًا واحدًا كالحامل مثلًا إذا أفطرت يومًا من رمضان ولم تقضه حتى دخل رمضان ثان، وكالمفطر متعمدًا وترك قضائه إلى دخول رمضان ثان.

2 / 426