917

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

تحريمه عليه. وآخر النهار إنما هو في حكم الصوم والفطر عليه حرام إلا بتيقن انتهاء النهار فهو منتهك إن لم يتيقن انقضاء النهار.
وأراد بعض الشيوخ أن يجمع بني القولين، فقال: لعل البغداديين أرادوا بالشك هنا غلبة الظن فيستوي الفطر في الوقتين، وهذا يبعد؛ لأن الشك شيء وغلبة الظن شيء آخر غيره، وأحكامها مختلفة كأسمائهما وحدودهما. انتهى.
وقال الشيخ أبو إبراهيم: من الناس من حمل ما في المدونة على المساواة بين الطلوع والغروب في إسقاط الكفارة. وإليه ذهب القاضي وابن القصار وغيرهما؛ لأنه غير منتهك لحرمة الشهر. ابن يونس: وهو الصواب انتهى.
وانظر قول القاضي: اُتفق على سقوط الكفارة إذا شك في الفجر مع قول ابن عبد السلام: الأصح سقوطها.
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَاظِرٍ فَلَهُ الاقْتِدَاءُ بِالْمُسْتَدِلِّ وَإِلا أَخَذَ بِالأَحْوَطِ
هذا قسيم قوله: (ناظرًا دليله). وحاصله أن الشك قسمان: ناظر وغير ناظر، فالناظر تقدم، وغير الناظر له الاقتداء.
ابن عبد السلام: وظاهره ولو كان قادرًا على الاستدلال خلاف ما قالوه في القبلة. ابن حبيب: ويجوز تقليد المؤذن العارف العدل، ويمكن أن يتأول كلامهم على أن من لا علم عنده، ولا فيه أهلية الاستدلال يجوز له أن يقتدي بمن فيه الأهلية. انتهى.
ابن وهب عن مالك: فإن قال له واحد: تسحرت بعد الفجر، وقال آخر: قبله، فأرى أن يقضي.
وقوله: (وَإِلا) أي: وإن لم تكن فيه أهلية ولم يجد من يقلده (أَخَذَ بالأَحْوَطِ) أي: فيترك الأكل.

2 / 419