914

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

الباجي: وإن احتجم أحد على تغرير فسلم ثم احتاج إلى الفطر فلا كفارة عليه؛ لأنه لم يتعمد الفطر. والكراهة أيضًا في ذوق الملح وما عطف عليه أيضًا للتغرير.
وَزَمانُهُ مِنَ الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ لا الْمُسْتَطِيلِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ
هذا ظاهر.
فَمِنْ شَكَّ فِي الْفَجْرِ نَاظِرًا دَلِيلَهُ – فَثَلاثَةٌ: التَّحْرِيمُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالإِبَاحَةُ
قال في المدونة: كان مالك يكره للرجل أن يأكل إذا شك في الفجر. وحمل اللخمي الكراهة على بابها. وحملها أبو عمران على التحريم، وهو مقتضى فهم البرادعي؛ لأنه اختصرها على النهي فقال: ومن شك في الفجر فلا يأكل. ونحوه في الرسالة والجواز لابن حبيب. قال: والقياس الجواز. واستحب الكفّ. ولا يؤخذ استحباب الكف من كلام المصنف.
ابن عطاء الله: وهذه المسألة كمسألة من تيقن الطهارة وشك في الحدث، وعليها خرجها اللخمي. واختار اللخمي التحريم مع الغيم والإباحة مع عدمه.
فَإِنْ أَكَلَ فَعَلِمَ بِطُلُوعِهِ فَالْقَضَاءُ مُطْلَقًا
يعني: بالإطلاق سواء كان حين الأكل معتقدًا أنه لم يطلع أو شاكًا.
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ
أي: إذا أكل وهو شاك، وبقي على شكه فعلى ما تقدم، أي فعلى تحريم الأكل يجب القضاء، وعلى الكراهة يتسحب، وعلى الإباحة لا يجب ولا يستحب.
وَلَوْ طَرَأَ الشَّكُّ فَالْمَشْهُورَ الْقَضَاءُ
وهذا كما قال في المدونة: ومن أكل في رمضان ثم شك أن يكون أكل قبل الفجر أو بعده فعليه القضاء.

2 / 416