898

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

ونحوه حكاه الباجي عنه في المبسوط، وأشار في البيان إلى أنه يصح أيضًا على قوله: إذا تخلل رمضان مرض أو سفر من غير تجديد نية. ونقل عبد الحق عنه إذا أصبح في رمضان بعد أوله ينوي الفطر ناسيًا أنه لا شيء عليه. ابن حبيب: بخلاف أول يوم.
فَإِنَّ اِنْقَطَعَ التَّتَابُعُ بأَمْرٍ- فَالْمَشْهُورُ تَجْدِيدُهَا، وَثَالِثُهَا: يُجَدِّدُ غَيْرُ الْحائِضِ لِقَوْلِهِ فِي الشَّاكَّةِ: تَقْضِي لأَنَّها لا تَدْرِي أَطَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَمْ لا؟ فَلَمْ يَذْكُرِ النِّيَّةَ ....
أي: إذا فرع على المشهور من عدم اشتراط التبييت في كل ليلة؛ فانقطع التتابع بفطر لمرض أو حيض أو سفر أو نسيان، فهل يلزمه تجديد النية؟ وهو المشهور، وعبر عنه في التنبيهات بالمعروف، أو لا يلزمه؟ أو يفرق بين من انقطع التتابع في حقها بالحيض فلا يلزمها تجديد؟ وبين غيرها فيلزمه؟
ابن رشد: والقول الثاني لم أره معزوًا، واستقرأ ابن محرز الثالث من مفهوم الفرع الذي ذكره المصنف، إذ هو يقتضي بحسب مفهوم العلة، أنها لو تيقنت أن الدم انقطع عنها قبل الفجر، لما قضت، مع أنها لم تتقدم لها نية، وفيه ضعف؛ لأنه لا يلزم من السكوت عن النية [١٥٥/ب] عدم اشتراطها.
وفرق بعض المتأخرين بين الحائض وغيرها بوجهين: أحدهما: أنها معولة في الغالب على وجود الحيض، فكأنها قاصدة في الأول إلى التبييت بعد انقضاء الحيض بخلاف المريض والمسافر.
والثاني: أن زمان الحيض لا يصح صومه فأشبه الليل بخلاف المسافر والمريض، ولتعلم أن هذا القول ليس مأخوذًا من هذا الاستقرار فقط، كما يُشَعر به كلامه؛ فقد حكاه القرطبي في المفهم عن مالك، وحكاه في البيان عن ابن القاسم.

2 / 400